خلف بن عباس الزهراوي

432

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

يكون الجزء العدسي منه أملس لا يقطع شيئا والجزء الحاد منه في جوانبه الذاهبة في الطول كما ترى ليكون الجزء العدسي مستندا إلى الصفاق ووجه المقطع الحاد في العظم . ثم تضرب على المقطع من جهة واحدة بمطرقة صغيرة حتى تقطع جميع العظم برفق كما تدور وأنت في أمن من الغشاء لا يحدث فيه حادث تخافه البتة ولو أن المعالج أجهل الناس وأجبنهم فإن بقي شيء لاصق « 1 » للعظم من الغشاء في بعض مواضع العظم فتقشطه عنه بطرف المقطع العدسي نفسه وتخلصه عنه برفق فإنه يخلص عنه بلا أذى ولا خوف « 2 » وأما إن كان كسر العظم لم ينفذ إلى الغشاء وكان الذي انقطع من العظم وجهه وبقيت فيه خشونة وشظايا فينبغي أن تجرد تلك الخشونة وتقلع تلك الشظايا بمجارد لطاف قد اتخذت منها عدة مختلفة المقادير ليمكنك أن تستعمل منها في كل موضع أوفقها وأصلحها على حسب ما يقودك إليه العمل ونفس العظم المكسور وشكله . وينبغي أن تستعمل في جردك العظم أولا أعرض تلك المجارد ثم استعمل بعد ذلك أدق منه ولا تزال تفعل ذلك على التوالي حتى تصير إلى استعمال أدقها وأرقها كلها . وأما سائر الشقوق الصغار الشعرية والكسر اللطيف فينبغي أن تستعمل في كل واحد علاجا على حسب ما يؤدي إلى اصلاحه وهو شيء لا يخفى على كل من له في هذه الصناعة أدنى دربة ووقف على ما كتبنا وبينا في الكسور الكبار . فإن بقي الغشاء مكشوفا عند قلعك العظم فينبغي أن تأخذ خرقة كتان على قدر الجرح وتغمسها في شراب ودهن ورد وتضعها على ( فم الجرح ثم تأخذ خرقة أخرى مثنية ومبللة في شراب ودهن ورد وتضعها على الخرقة الأولى ) « 3 » تصنع ذلك بأخف ما تقدر عليه لئلا ينفك « 4 » الصفاق ثم

--> ( 1 ) لازق : في ( ب ) . ( 2 ) هذا الوصف السابق يشبه شبها كبيرا العملية الجراحية التي نسميها الآن التربنه أو احداث ثقب في عظام الرأس لرفع العظم المكسور . ( 3 ) ( فم الجرح . . . . ) : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) ينحل : في ( ب ) .